الاثنين، 14 يناير 2019

أصل كلمة زبلة زبايل

يُقال "دار ژبلة" zabla بزاي وباء مفخمة إذا ارتكب خطأ فادحا أو تسبب بفعلة سيئة.

الكلمة شائعة في المغرب والجزائر ويقال: زبلة (ج. زبايل والصفة زْبايلي للشخص المشاكس المثير للمشاكل ومنه الفعل زْبَل فيقال في المغرب "زبلتيها".

ويذهب الكثيرون إلى أن أصل زبلة من الإيطالية زبالبو sbaglio (ج. sbagli) وتنطق نحو زباليو بمعنى خطأ أو غلطة، والفعل sbagliare يعني ارتكاب الخطأ والغلطة [التأثيل الإيطالي etimo.it]. والصفة sbagliato زبالياتو.


وفي حال عدم اتضاح مصدر أو وسيط أقرب لهذه اللفظة، فهي المرشّح الحصري لها ولابد من سياق تاريخي خلف دخولها.

فعل تعرفون كيف دخلت هذه الكلمة إلى لهجات المغرب؟

الجمعة، 11 يناير 2019

أصل كلمة طوبة

  يرجع أصل كلمة طوبّة إلى اللغات اللاتينية topa، وهي من الكلمات التي ذكرتها المعاجم الأندلسية[1][2] بمعنى الجرذ أو الفأر مخالفة بذلك أصل المعنى اللاتيني المشهور لـ talpa وهو الخُلد (أو الفأرة العمياء) وهو في الإسبانية topo والفرنسية taupe. في حين نجد الإيطالية تمايز بين المعنيين مما يدلّ على قدم هذا التداخل فتسمي الخلد talpa والفأر أو الجرذ topo. وهو ما قد يؤكده أيضا أن ترجمة talpa جاءت القرن الثالث عشر[2] بمعنى يربوع وبمعنى طَوْبين (خُلد).





[1] المعجم العربي-القشتالي لـ پـيـدرو القلعاوي معجم  في بداية القرن السادس عشر (تحت مدخل rata و mur).
[2] معجم schiaparelli شياباريلي (1874م) العربي-اللاتيني والذي ترجع أصل مخطوطاته إلى القرن الثالث عشر (تحت مدخل طوبة / Mus).



وتحورت في اللهجات المغاربية المعاصرة إلى طُبّة أو بفك إدغامها وقلبها إلى طومبة أو طونبة.

ويبدو أن الكلمة الأندلسية كانت تنطق بالباء مثلما هي اليوم في البلاد المغاربية وبالـ /p/ على ما نقله بيدرو (taupa). ودخول هذه الألفاظ إلى الأندلس يبدو قديما. ويبدو أن الأندلسيين حافظوا على معنى الخلد في هذا الأصل ولكن بألفاظ أخرى هي طابية (ج. طوابي) وطوبين وطوبنار كما استعمل هذا الأخير للدلالة على نوع آخر من القوارض هو الزغبة loir.

جاء عند رينهارت دوزي في تكلمة المعاجم (ترجمة للنص الفرنسي الأصلي):
  • طوْبَة: هي الكلمة الأسبانية Topo التي تعني بالأسبانية: خلد، فأرة عمياء. غير أن طوبة عند العرب ويكتبها الكالا بـ /p/ تعني: جرذ أو فأر (فوك، ألكالا، هلو وفيه فأر، دوماس حياة العرب ص430 وفيه فأر).
  • ونفس اختلاف المعنى نجده في كلمة طَوْبنار (انظر الكلمة).
  • طَوْبيِن (من الأسبانية topo وجمعها طوابين): خلدِ: فأرة عمياء (فوك).
  • طَوْبنار: خِلد، فأرة عمياء وفيه tapo وجمعها طوبنارات
  • طَوْبْنار: قرقذون. جرذ سنجابي (بالفرسية Loir ويصطلح عليه باسم الزغبة)، وهو نوع من الجرذ أو الفأر. (ألكالا) وقد ذكر الحبر اليهودي أبو الوليد بن جناح (990-1050م*) في كتاب أصول العبرية (ص796) هذه الكلمة تفسيراً للكلمة العبرية تنشمت תִּנְשֶׁמֶת فقال: "دويبة كثيرة التنافس. وهي التي نسميها نحن الطوبنار". ولعلها لفظة هجينة (أي مؤلفة من لغتين) وهي مؤلفة من اللفظة الأسبانية topo ومن اللفظة العربية النار، وتعني سمندل وهي هامة تستطيع الحياة في النار.
وتنشمت الذي ذكره واحد من ثمانية حيوانات غير طاهرة جاء ذكرها في التوراة ولا يعلم حقيقته وقيل أنه من الطيور كما قيل أنه من السحالي كالحرباء أو حيوان منقرض من بيئته.
والقول أن المراد بطوبنار هو السمندل يبدو مجرد تأويل من رينهارت ولا يمنع أن يكون ما أراده أبو الوليد جنسا من القوارض أو نحوها وإن كان كثيرا ما يترجم إلى الحرباء: "وَهذَا هُوَ النَّجِسُ لَكُمْ مِنَ الدَّبِيبِ الَّذِي يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ: اِبْنُ عِرْسٍ وَالْفَأْرُ وَالضَّبُّ عَلَى أَجْنَاسِهِ، وَالْحِرْذَوْنُ وَالْوَرَلُ وَالْوَزَغَةُ وَالْعِظَايَةُ وَالْحِرْبَاءُ." [سفر اللاويين 11:29-30]

الثلاثاء، 8 يناير 2019

أسماء مصرية وعربية من أصل فارسي وتركي

مصر بلد امتزجت فيه الثقافات وتبلبلت فيه اللغات لتترك أثرا شاهدا عليها. ومن جملة هذا الأثر أسماء الأعلام، فبعد العربية تعتبر الأسماء التركية والفارسية الأكثر شيوعا نحو: شاهيناز وصافيناز وشيريهان وماهيتاب ونورهان ونيرمين وباكينام وباهيناز وشاهينار ومهريمار وورد شاه وورد شان وشاهنده ودَراز وشكيب وأصلان ورسلان وإنجي وسفين ... إلخ.

إلى جانب أسماء عربية الأصل آخرها تاء مربوطة تحولت إلى الفارسية فصار آخرها تاء مفتوحة من قبيل: قِسمت، وحكمت، ودولت. ثم دخلت هذه الألفاظ معجم اللغة التركية العثمانية بصورتها المفرّسة كألفاظ بمعناها وكأسماء أعلام في آن واحد، مثل: عِزّت ونصرت وصفوت وشوكت وصفوت ورأفت وهمت ورفعت وخيرت ومدحت وغيرها.



أصل تسمية يناير والاحتفال به

عاد مؤخرا منشور يتحدث عن أصل الاحتفال بيناير في مواقع التواصل الاجتماعي وهو إن حوى بعض الحقيقة إلا أن فيه من الزيف الشيء الكثير.



أصل اسم يناير

صحيح أن تسمية شهر يناير ارتبطت باسم إله روماني وثني هو يانوس Janus وإليه نسبة الشهر اللاتيني الأول Mensis Ianuarius أو الشهر اليانوسي. والذي انتشر في شتى اللغات العالمية فأعطى العربية يناير والفرنسية اسم Janvier والإنجليزية January وأعطى الأمازيغية ألفاظا أخرى من بينها ينّاير بتشديد النون. وهذا كأكثر أسماء الشهور والأيام الغربية التي تُنسب لآلهتهم الوثنية كمثل مارس إله الحرب الروماني.

ويانوس ليس رب الأرباب في الميثولوجيا الرومانية وإنما هو إله ثانوي يوصف بكونه إله والمداخل والغايات ويُمثّل بوجهين ينظران في اتجاهين متعاكسين، ما أعطاه رمزية عتبة السنة.

أصل الاحتفال به

أما عن حبكة الإثناعشر يوما وأن الرومان كانوا يرتاحون فيه ليحتفلوا باليوم الأخير فهي مجرد خلط ومثله ما أحدثه النصارى في القرن السادس فجعلوا اثناعشر يوما للكريسمس ومولد الرب عندهم، فكان الناس في القرون الوسطى يحتفلون فيها ويستريحون من العمل.

ولا أحسب أن بين الأمر سوى صدفة، إلى أن تتبين المصادر التاريخية لهذا الاحتفال في شمال إفريقيا.

فيناير هو اليوم الأول للسنة عند الرومان وليس الثالث عشر، ذلك أن التقويم الروماني والأمازيغي هو تقويم يولياني تم استبداله بالتقويم الغريغوري الحديث، وهو تقويم شمسي آخر معدل وضع كي يكون أكثر دقة وتوافق مع السنوات الكبيسة والفارق بين التقويمين في هذه الحقبة هو تقريبا ثلاثة عشر يوم.

وسكان شمال إفريقيا لا يحتفلون فقط بأول السنة استفتاحا بخير جديد وإنما لهم احتفالات كثيرة ترتبط بالفصول مثل احتفال أول الربيع والحصاد وغيرها وهو ما أعطى التقويم القديم طابع التقويم الفلاحي.

وعلى المسلم أن يحتاط لدينه وما يغرسه في أبنائه ولا يحتفل بهذه الأعياد كافة سواء المولد النبوي أو الكريسمس أو النيروز أو الفالنتاين أو رأس السنة الميلادية أو الهجرية أو الأمازيغية أو غيرها من الأعياد الكثيرة التي لم يأت بها الدين فتصرف المسلمين عن فرحة أعيادهم الحقيقية التي سنها لهم ربهم: فرحة عيد الفطر بعد رمضان وعيد الأضحى اقتداء بأبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام.

والله أعلى وأعلم.

السبت، 5 يناير 2019

شرط المجاهر على هبرة

يقال في الأمثال الجزائرية: "شرط المجاهر" أو "شرط المجاهر على هبرة". 

والمجاهر وهبرة قبيلتان في غرب الجزائر كانتا في خصام دائم لمتاخمة أراضيهم، فقامت حرب بينهما انتصرت فيها المجاهر على هبرة، فاشترط الغالب على المغلوب للمصالحة شروطا بالغوا فيها حتى ضرب بها المثل، ويذكر في كل اتفاق تكون شروط أحد الطرفين جد تعسفية.
من كتاب الأمثال الشعبية الجزائرية [ بالأمثال يتضح المقال ] من تأليف قادة بوتارن (1907-.1996م) وترجمة وتحقيق الأستاذ عبد الرحمن حاج صالح.


الثلاثاء، 1 يناير 2019

أصل كلمة أرجوز / قرقوز / كاراكوز

القراقوز أو الأراجوز: دمى هزلية تروى على لسانها حكايات ساخرة؛ تُنسب إلى إلى أحد أشهر شخصيتيّن في مسرحياتها هما قراقوز Karagöz أميّ من العوام والحاج عِوض Hacivat مثقف من الطبقة الراقية.

الأحد، 23 ديسمبر 2018

ألفاظ "الآن" في اللهجات العربية

يبقى أصل الصيغ الأساسية للدلالة على معنى "الآن" متماثلا في مختلف اللهجات العربية، لكن كثرة استعمالها أدّى إلى نحتها بشكل متباين تمتاز به مناطق دون أخرى.